Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [١٢٩٦] نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ٦

فَدَى نفسَه برماحِه، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ العَبَّاسِ [بن عبدِ المطلبِ] (١)، وكانا شَرِيكَيْنِ في (٢) الجاهليةِ، مُتَفاوِضَيْنِ في المالِ مُتَحابَّيْنِ، وشهِد نوفلٌ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ فتحَ مكةَ، وشهِد حُنَينًا والطائفَ، وكان مِمَّن ثبَت يومَ حُنَينٍ معَ رسولِ اللهِ ﷺ وأعانَ يومَ حُنَينٍ رسولَ اللَّهِ ﷺ بثلاثةِ آلافِ رمحٍ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "كأنِّي أنظُرُ إلى رِماحِك يا أبا الحارثِ تَقصِفُ أصلابَ المُشرِكين" (٣)، وقيل: إنَّه [أسلَم يومَ فَدَى] (٤) نفسَه.

وقال محمدُ بنُ سعدٍ (٥): حدَّثنا عليُّ بنُ عيسى النَّوفَلِيُّ، عن أبيه، عن إسحاقَ بن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ، عن عبدِ اللهِ بن الحارثِ بن نَوْفَلٍ، قال: لَمَّا أُسِرَ نَوفَلُ بنُ الحارثِ ببدرٍ، قال له رسولُ اللهِ ﷺ: "افْدِ نفسَك"، قال: ما لي شيءٌ أفْتَدِى به، قال: "افْدِ نفسَك بِرِمَاحِك التي بِجُدَّةَ"، فقال: واللهِ ما علِم أحدٌ أنَّ لي بِجُدَّةَ رِماحًا غيرِي بعدَ اللَّهِ (٦)، أشهَدُ أنَّك رسولُ اللَّهِ، ففَدَى نفسَه بها، وكانَتْ ألفَ رُمْحٍ.