الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ابنُ الحَكَمِ، وكان ماجِنًا شاعِرًا مُحْسِنًا، وكان لا يَرَى رأيَ مرْوانَ (١):
فواللهِ ما (٢) أدرِي وإنِّي لَسَائِلٌ … حَلِيلةَ مَضْروبِ القَفَا كيفَ تَصْنَعُ
لَحَا اللهُ قومًا أَمَّرُوا خَيْطَ باطِلِ … على الناسِ يُعطِي مَن (٣) يشاءُ ويَمْنَعُ (٤)
[وقيل: إِنَّما قال له أخوه عبدُ الرحمنِ ذلك حينَ وَلَّاه معاويةُ إمرَةَ (٥) المدينةِ] (٦)، وكان كثيرًا ما يَهْجُوه، ومِن قولِه فيه (٧):
وَهَبْتُ نَصِيبي فيكَ يا مَرْوُ كلَّه … لعمرٍو ومرْوانَ الطويلِ وخالدِ
فَكُلُّ ابنِ أمٍّ زائدٌ غيرُ ناقِصِ … وأنتَ ابنُ أُمٍّ (٨) ناقِصٌ غيرُ زَائِدِ
وقال مالكُ بنُ الرَّيْبِ يَهْجُو مرْوانَ بنَ الحكمِ (٩):
لَعَمْرُك ما مروانُ يقضِي أُمُورَنا … ولكنَّما تَقْضِي لنا بِنْتُ جعفرِ
فيا لَيتَها كانَتْ علينا أَمِيرةً … وليتَك يا مروانُ أَمْسَيتَ ذا حِرِ (١٠)
وكان معاويةُ (١١) لَمَّا صار الأمرُ إليه وَلَّاه المدينةَ، ثم جمَع له إلى