الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
Printed page ٣/ ٤٥٩
المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمةَ، أنَّه وفَد على معاويةً، قال: فَلَمَّا دَخَلْتُ عليه (١) وسَلَّمْتُ، قال (٢): ما فعَل طَعْنُك على الأئمةِ يا مِسْورُ؟ قال: قلتُ: دَعْنا (٣) من هذا، وأحسن فيما قدمنا له، قال: [واللهِ لَتَكَلَّمَنَّ] (٤) بذاتِ نفسك، قال: فلم أَدَعْ شيئًا أَعِيبُه عليه إلَّا [أخبرته به] (٥)، فقال لي: لا أبرَأُ (٦) مِن الذُّنوبِ، أما لك يا مِسْورُ ذُنُوبٌ تخافُ أَن تَهْلِكَ إِن لم يغفرها الله لك؟ قال: قلتُ: نعم، قال: فما جَعَلكَ أَحَقَ بأَنْ تَرْجِوَ المغفرة مِنِّي، فواللهِ لَمَا أَلي من الأحكام (٧) بين الناس وإقامة الحدودِ والجهاد في سبيل الله والأمور العظام التي لَسْتُ (٨) أُحصيها [ولا تُحصيها] (٩) أكثر مما تلي (١٠)، وإنِّي لعلى دين يتقبَّلُ (١١) الله فيه