Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي مقدمة المؤلف

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٤

ورُوِي عن مجاهدٍ أنَّه قال أيضًا: كانوا خيرَ النَّاسِ على الشَّرطِ الذي ذكَره اللهُ تعالى: يأمُرون بالمعروفِ، ويَنْهَون عن المُنكَرِ، ويُؤْمِنُونَ بِاللهِ (١).

وجاء عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، أنَّه قال: مَن سرَّهُ أن يكونَ من تلك الأُمَّةِ (٢) فَليُؤَدِّ شرطَ اللهِ تعالى فيها (٣).

وقال بعضُ أهلِ العلمِ: ﴿كُنْتُمْ﴾ بمعنى: أنتم، والكافُ صِلَةٌ (٤).

وقال آخَرون: كنتُم في اللَّوحِ المحفوظِ، وهو الذِّكرُ، وأمُّ الكتابِ، واستدلُّوا بقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾، إلى قولِه تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

وروَى ابنُ القاسمِ عن مالكٍ أنَّه سَمِعه يقولُ: لَمَّا دَخَل أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ الشَّامَ نظَر إليهم رجلٌ مِن أهلِ الكتابِ، فقال: ما كان أصحابُ عيسى ابنِ مريمَ الذينَ قُطِّعُوا بالمَناشِيرِ وصُلِّبُوا على الخُشُبِ