الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
شُعبةُ، عن الأعمشِ، قال: سمِعتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّه سمِعَ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: "لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكم أنفَقَ مثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه" (١).
وحدَّثناه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يحيى (٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ، فذكَره سواءً (٣).
وذكر سُنَيدٌ، قال: حدَّثنا حَجَّاجٌ، عن شُعبةَ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن أبي البَخْتَرِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قرَأها رسولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَها، وقال: "النَّاسُ حَيِّزٌ، وأنا وأصحابي حَيِّزٌ"، وقال: "لا هِجْرةَ بعدَ الفتحِ، ولكنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ"، فقال له مروانُ بنُ الحكمِ: كَذَبْتَ، وعندَه زيدُ بنُ ثابتٍ ورافعُ بنُ خَدِيجٍ، وهما قاعِدانِ معه على السَّرِيرِ، فقال أبو سعيدٍ: لو شاءَ هذانِ لَحَدَّثاكَ، ولكنْ هذا يخافُ أنْ تَنْزِعَه عن عِرَافَةِ