أمَّا بعدُ، فإنَّ أولَى ما نظَر فيه الطالبُ، وعُنِيَ به العالِمُ بعدَ كتابِ اللهِ تعالى، سُنَنُ رسولِ الله صلى اللهُ عليه (٢)، فهي المُبَيِّنةُ (٣) لمُرادِ اللهِ ﷿ مِن مُجْمَلاتِ كتابِه، والدَّالَّة على حُدودِه، والمُفسِّرةُ له، والهاديةُ إلى [الصِّراطِ المُستَقيمِ صِراطِ اللهِ] (٤)، مَن اتَّبَعَها (٥) اهتَدَى، ومَن سلَك غيرَ سبيلِها (٦) ضَلَّ وغوَى، ووَلَّاه اللهُ ما تَوَلَّى [وأنفذ عليه وعيدَه إن شاءَ] (٧).
ومِن أَوْكَدِ آلاتِ [السُّنَنِ المُعِينَةِ] (٨) عليها، والمُؤَدِّيةِ إلى حفظِها،