الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
قال ابنُ إسحاقَ، وموسى بن عقبةَ، عن ابن شهابٍ: لم يَشْهَدْ طلحة بدرًا، وقدم مِنَ الشَّام بعدَ رجوعِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن بدرٍ، فكلَّم رسولَ اللَّهِ ﷺ في سهمِه، فقال له رسولُ الله ﷺ: "لك سهمُك"، قال: وأجرى يا رسول الله؟ قال: "وأجرُك" (١).
قال الزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ: وكان طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ بالشَّامِ في تجارةٍ حيث كانت وقعةُ بدر، وكان مِنَ المهاجرين الأوَّلِينَ، فضرَب له رسولُ الله ﷺ بسهمِه، فلمَّا قدم قال: وأَجْرِي يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "وأَجْرُك" (٢).
قال الواقدي (٣): بَعث رسول الله ﷺ قبل أن يَخْرُجَ مِن المدينة إلى بدرٍ - طلحة بنَ عُبَيدِ اللهِ وسعيد بن زيد ﵁ إلى طريق الشامِ يَتَجَسَّسانِ الأخبار، ثم رجعا إلى المدينةِ، فقدماها يوم وقعة بدرٍ.
قال أبو عمر: شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، قال الزبيرُ وغيره: وأبلى طلحة يومَ أُحُدٍ بَلَاءٌ حَسَنًا، ووقى رسولَ اللَّهِ ﷺ بنفسه،