Printed page ٣/ ١٤٧
وهو حَلِيفٌ لبني الحارثِ بنِ كعبٍ، بايَعَ (١) النَّبِيَّ ﷺ، وأَذَّنَ بينَ يَدَيه، يُعَدُّ في المِصريِّين وأهلِ المَغرِبِ (٢).
روَى الإفريقيُّ (٣)، عن زيادِ بنِ نُعيمٍ، عن زيادِ بن الحارثِ الصُّدَائيِّ أنَّه حدَّثَه، قال: أَتيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فبايَعْتُه على الإسلامِ، وبعَث جيشًا إلى صُداءٍ، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، اردُدِ الجيشَ وأنا لك بإسلامِهم، فَرَدَّ الجيشَ، وكتَب (٤) إليهم فأقبَل وَفْدُهم بإسلامِهم، فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "إِنَّكَ لمُطاعٌ في قومِك يا أخا صُداءٍ"، فقلتُ: بلِ اللهُ هَدَاهم، وقلْتُ: أَلَا تُؤَمِّرُني عليهم؟ فقال: "بلى، ولا خيرَ في الإمارةِ لرجُلٍ مؤمنٍ"، فقلتُ: حَسْبِي، ثمَّ سارَ رسولُ اللهِ ﷺ مَسيرًا، فسِرْتُ معه، فانقطَعَ عنه أصحابُه، فأضاءَ