الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
مِنَ الأوس، كنَّاه النَّبِيُّ ﷺ يومَ أُحُدٍ أبا عبدِ اللهِ.
قال الواقديُّ في غزاةِ (١) أُحُدٍ (٢): وكانَ رُشيدٌ مولى بني مُعاويةَ الفارسيُّ، لقِيَ رجُلاً مِن المشركينَ مِن بني كِنانةَ مُقنَّعًا في الحديدِ يقولُ: أنا ابنُ عُويفٍ، فتعرَّضَ له سعدٌ مولَى حاطبٍ فضرَبَه ضَربةً جزَله باثنين (٣)، ويُقبلُ عليه رُشيدٌ فيضربُه (٤) على عاتقِه، فقطَعَ الدِّرعَ (٥) حتى جزَلَه باثنينِ، ويقولُ: خُذْها وأنا الغُلامُ الفارسيُّ، ورسولُ الله ﷺ يرى ذلك ويسمَعُه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "هلَّا قلْت: خُذْها، وأنا الغُلامُ الأنصاريُّ! "، فتعرَّضَ له أخوه يعدُو كأَنَّه كلبٌ، قالَ: أنا ابنُ عُويفٍ، ويضرِبُه رُشيدٌ على رأسِه وعليه المغفرُ ففلَقَ (٦) رأسَه، ويقولُ: خُذْها وأنا الغُلامُ الأنصاريُّ، فتبسَّمَ رسولُ الله ﷺ، وقال: "أحسنْتَ يا أبا عبد الله"، فكنَّاه يومَئِذٍ، ولا ولَدَ له (٧).