الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ذلك في كتابِ "التَّمهيدِ" (١).
وهذا يُوضِّحُ لك أنَّ ذا اليدينِ ليسَ ذا الشِّمالينِ المَقتولَ ببدرٍ؛ لأنَّ مُطَيرًا مُتأخِّرٌ جِدًّا لم يُدرِكْ مِن زمَنِ النَّبِيِّ ﷺ شيئًا.
وذكَرَ أبو العباسِ [محمدُ بنُ يزيدَ] (٢) المُبرِّدُ (٣) في الأذواءِ مِنَ اليَمَنِ في الإسلامِ مَن لم يَشْتَهِرْ (٤) أكثَرُهم عندَ العلماءِ بذلك، فممن ذكَرَه: ذو الشَّهادتينِ خُزيمةُ بنُ ثابتٍ، وهو مَشهورٌ باسمِه وحالِه، فلا حاجةَ إلى ذِكرِه في الأذواءِ، وإنَّما يُذكَرُ فيهم مَن لم يُعرَفْ إلَّا بذلك أو (٥) غلَبَ عليه.
وممَّن ذكَرَه: ذو العَينِ قتادةُ بنُ النُّعمانِ، أُصيبَت عينُه فرَدَّها رسولُ اللَّهِ ﷺ، فكانَت أحسَنَ عَينَيه، وكانَت لا تَعتَلُّ وتَعتَلُّ التي لم تُرَدَّ.
ومِنهم: أبو (٦) الهَيثمِ بنُ التَّيِّهانِ ذو السَّيفينِ، كانَ يتقلَّدُ سيفينِ في الحَربِ.
ومِنهم: ذو الرَّأيِ، حُبابُ بنُ المُنذرِ صاحبُ المَشورةِ يومَ بدرٍ، أخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ برأيِه، وكانَت له آراءٌ مَشهورةٌ في الجاهليَّةِ.