الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
فرسانِ قريشٍ، يُقالُ: إِنَّه كانَ يُعدَلُ بأَلْفِ (١) فارسٍ.
وذكَرَ بعضُ أهلِ النَّسَبِ والأخبارِ أنَّ عمرَو بنَ العاصي كتَبَ إلى عمرَ يَسْتَمِدُّهُ (٢) بثلاثةِ آلافِ فارسٍ، فأمَدَّه بخارجةَ بنِ حُذافةَ هذا، والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، والمِقدادِ بنِ الأسودِ.
وشهِدَ خارجةُ بنُ حُذافةَ فتحَ مِصرَ.
[وقيلَ: إنَّه كانَ قاضيًا لعمرِو بنِ العاصي بها، وقيلَ: بل كانَ على شُرْطةِ عمرٍو، وهو معدودٌ في المصريِّين؛ لأنَّه شَهِدَ فتحَ مِصرَ] (٣)، ولم يزَلْ فيها (٤) إلى أن قُتِلَ فيها، قتَلَه أحَدُ الخوارجِ الثَّلاثةِ الذين كانوا انتَدَبوا لقتلِ عليٍّ ومعاويةَ وعمرٍو، فأرادَ الخارجيُّ قتلَ عمرٍو، فقَتَلَ خارجةَ هذا وهو يظنُّه عمرًا؛ وذلك أنَّه كَانَ استخلَفَه عمرٌو علَى صلاةِ الصُّبحِ ذلك اليومَ، فلمَّا قتَلَه أُخِذَ وأُدخِلَ على عمرٍو، فقالَ: مَن هذا الذي تُدخِلوني (٥) عليه؟ فقالوا: عمرُو بنُ العاصي، فقالَ: ومَن قتَلْتُ؟ قيلَ: خارجةُ، فقالَ: أردْتُ عمرًا وأرادَ اللهُ خارجةَ (٦).