الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الكلبيِّ (١)، وقالوا: آخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الحُتاتِ وبينَ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، فماتَ الحُتَاتُ عندَ معاويةَ في خلافتِه، فَوَرِثَه بتلك الأُخُوَّةِ، فقال الفرزدقُ في ذلك لمعاويةَ:
أبوكَ وعَمِّي يا مُعَاوِيَ أَوْرَثَا … تُرَاثًا فَيَحْتَازُ التَّرَاثَ أقاربُهْ
فما بالُ ميراثِ الحُتاتِ أَكَلتَه … ومِيراثُ صخرٍ جامِدٌ لك ذَائِبُهْ
قال ابنُ هشامٍ: وهذانِ البيتانِ في أبياتٍ له.
والحُتاتُ بنُ يزيدَ هذا هو القائلُ (٢):
لَعَمْرُ أَبِيكَ فَلَا تَكْذِبَنْ … لقد ذهَب الخيرُ إِلَّا قليلًا
لقد فُتِنَ الناسُ في دينِهم … وخَلَّى ابنُ عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلا
وأولُ هذه الأبياتِ:
نَأَتْكَ أُمَامةُ نَأْيًا مُحِيلًا … وأَعْقَبَكَ الشَّوقُ حُزْنًا دَخِيلَا (٣)
وحالَ أبو حَسَنٍ دونَها … فما تَسْتَطِيعُ إليها سَبِيلا
لَعَمْرُ أبيك .......... … ......................