ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان
كما ستراه في موضعه في أثناء الكتاب - إن شاء الله تعالى -.
١٤ - إذا كان هذا الشيخ قد روى عنه الإسماعيليُّ في "معجمه"، وسكت عنه، ولم يكن في ذلك الشيخ أقوالٌ للنُّقاد، بيَّنتُ ذلك؛ لأنَّ الإسماعيليَّ ﵀ قد قال في مقدمة "معجم شيوخه": "وأبيِّن حال من ذممتُ طريقه في الحديث؛ بظهور كذبه فيه، أو اتهامه به، أو خروجه عن جملة أهل الحديث، للجهل به، والذهاب عنه، فمن كان عندي ظاهر الأمر منه، لم أُخرجه فيما صنَّفت من حديثي … " انتهى المراد منه.
(قلتُ): ويفهم من هذا أنَّ الرواة الذين سكت عنهم الإسماعيليّ ﵀ في "معجمه" لم يطلع فيهم على جرحٍ يوجب عدم تخريجه لهم فيما صنَّف من حديثه، ومعلومٌ أن عدم الاطلاع على الجرح ليس دليلًا على التعديل أو القبول، وإنما غاية ما في الأمر أنه يكون مما يُستأنس به (٩)، ووجه الاستئناس أنَّ الراوي الذي سكت عنه الإسماعيليّ من