Skip to content

الفهرست - ط المكتبة التجارية

ابن النديم

Printed page ٢٥

وهو أن لكل كلمة تكتب بثلاثة أحرف وأكثر صورة واحدة ولكل كلام يطول شكل من الحروف يأتي على المعاني الكثيرة فإذا أرادوا أن يكتبوا ما يكتب في مائة ورقة كتبوه في صفح واحد بهذا القلم قال محمد بن زكريا الرازي قصدني رجل من الصين فأقام بحضرتي نحو سنة تعلم فيها العربية كلاماً وخطاً في مدة خمسة أشهر حتى صار فصيحاً حاذقاً سريع اليد فلما أراد الانصراف إلى بلده قال لي قبل ذلك بشهر إني على الخروج فأحب أن يمل على كتب جالينوس الستة عشر لا كتبها فقلت لقد ضاق عليك الوقت ولا يفي زمان مقامك لنسخ قليل منها فقال الفتى أسألك أن تهب لي نفسك مدة مقامي وتمل علي بأسرع ما يمكنك فإني أسبقك بالكتابة فتقدمت إلى بعض تلاميذي بالاجتماع معنا على ذلك فكنا نمل عليه بأسرع ما يمكنا فكان يسبقنا فلم نصدقه إلا في وقت المعارضة فإنه عارض بجميع ما كتبه وسألته عن ذلك فقال إن لنا كتابة تعرف بالمجموع وهو الذي رأيتم إذا أردنا أن نكتب الشئ الكثير في المدة اليسيرة كتبناه بهذا الخط ثم إن شئنا نقلناه إلى القلم المتعارف والمبسوط وزعم أن الإنسان الذكي السريع الأخذ والتلقين لا يمكنه أن يتعلم ذلك في أقل من عشرين سنة وللصين مداد يركبونه من أخلاط يشبه الدهن الصيني رأيت منه شيئاً على مثال الألواح مختوماً عليه صورة الملك تكفي القطعة الزمان الطويل مع مداومة الكتابة وهذا مثال قلمهم