Skip to content

الفهرست - ط المكتبة التجارية الكلام على القلم الفارسي

الفهرست - ط المكتبة التجارية

ابن النديم

Printed page ١٩

لما ملك الأرض ودانت له الجن والإنس وسخر له إبليس أمره أن يخرج ما في الضمير إلى العيان فعلمه الكتابة قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب الوزراء تأليفه قال كانت الكتب والرسائل قبل ملك كشتاسب بن لهراسب قليلة ولم يكن لهم اقتدار على بسط الكلام وإخراج المعاني بفصيح الألفاظ من النفوس فمما حفظ ودون من كلام جم الشيد بن أونجهان إلى ادرباذاني قد أمرتك بسياسة الأقاليم السبعة وانفذ لذلك وسس ما أمرتك بسياسته ومنها من أفريدون بن كاواثفيان بن أفريدون بن أثفيان إلى … إني قد حبوتك ببرمعه دباوند فأقبل ذلك واتخذ سريراً من فضة مموها بالذهب ومنها من كيقاوس بن كيقباذ إلى رستم إني قد أعتقتك من رق العبودية وملكتك على سجستان فلا تقرر لأحد بعبودية وأملك سجستان كما أمرتك فلما ملك بستاسب اتسعت الكتابة وظهر زرادشت بن أسبتمان صاحب شريعة المجوس وأظهر كتابه العجيب بجميع اللغات أخذ الناس نفوسهم بتعلم الخط والكتابة فزادوا ومهروا وقال عبد الله بن المقفع لغات الفارسية الفهلوية والدرية والفارسية والخوزية والسريانية فأما الفهلوية فمنسوب إلى فهله اسم يقع على خمسة بلدان وهي أصفهان والري وهمدان وماه نهاوند وأذربيجان وأما الدرية فلغة مدن المدائن وبها كان يتكلم من بباب الملك وهي منسوبة إلى حاضرة الباب والغالب عليها من لغة أهل خراسان والمشرق لغة أهل بلخ وأما الفارسية فيتكلم بها الموابذة والعلماء وأشباههم وهي لغة أهل فارس وأما الخوزية فبها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلوة ومواضع اللعب واللذة ومع الحاشية وأما السريانية فكان يتكلم بها أهل السواد والمكاتبة في نوع من اللغة بالسرياني فارسى وقال ابن المقفع للفرس سبعة أنواع من الخطوط منها كتابة الدين ويسمى دين دفتريه يكتبون بها الوستاق وكتابة أخرى يقال لها ويش دبيريه وهي ثلاثمائة وخمسة وستون حرفاً