Skip to content

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال حرف الخاء

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٨٢

الله ﷺ أنبأني أنا سنرى بعده أثرة. فقال معاوية: فبم أمركم؟ قال:

أَنْ نصبر. قال: فاصبروا إذًا. فأتى ابن عباس بالبصرة وقد وليها لعليٍّ،

فقال: يا أبا أيوب، إني أخرج عن مسكني كما خرجت عن مسكنك

لرسول الله ﷺ فأمر أهله فخرجوا وأعطاه كل شيء أَغْلَقَ عليه الدار،

فلما كان انطلاقه قال: حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد

يعملون في أرضي.

وكان عطاؤه أربعة آلاف (درهم) (١)، فأضعفها له [خمس] (٢)

مرات، فأعطاه عشرين ألفًا وأربعين عبدًا.

وقال الهيثم وغيره: مات سنة خمسين. وقيل: بعد ذلك.

(قلت) (١) قال شعبة للحكم: شهد أبو أيوب (الأنصاري) (١)

صفين مع علي؟ قال: لا، ولكن شهد معه قتال أهل النهر.

وقال ابن عون: حدثني ابن سيرين قال: قدم أبو أيوب على معاوية

فأجلسه معه على السرير، فجعل معاوية يتحدث يقول: فعلنا وفعلنا -

وأهل الشام حوله- فقال: يا أبا أيوب، من قتل صاحب الفرس البلقاء

يوم كذا؟ قال أبو أيوب: أنا قتلته إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما

لواء الكفر. فنكس معاوية، وتَنَمَّرَ أهل الشام، فرفع معاوية رأسه، وقال:

مه، مه! وإلا فَلَعمري ما عن هذا سألناك، ولا هذا أردنا منك (٣).

وعن عمار بن غزية (٤) قال: مرض أبو أيوب في الجيش، فعاده

يزيد -وهو أميرهم- فقال: إن شئت أن تجعل قبري مما يلي العدو ...

وذكر الحديث.