Skip to content

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال حرف الحاء

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٣٥٣

البز بها، فعمل لنا شيخ من طيء طعامًا فذكرنا قتل الحسين، فقلنا ما

شرك أحد في قتله إلا مات بأسوأ ميتة. فقال: ما أكذبكم! [١/ ق ١٨٧ - ١]

أنا ممن شرك في ذلك. فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد بنفط

فذهب يخرج الفتيلة باصبعه فأخذت النار فيها، فذهب يطفئها بريقه

فأخذت النار في لحيته، فغدا فألقى نفسه في الماء، فرأيته كأنه حُمَمَة (١).

ورواها بعضهم عن عطاء بن مسلم، قال: قال السدي ... فذكرها.

وقال شريك، عن عطاء بن السائب، عن رجل شهد الأمر قال:

وقام رجل فقال للحسين: أبشر بالنار. قال: أبشر برب رحيم وشفيع

مطاع، من أنت؟ قال: أنا حُويزة. قال: اللهم حُزْهُ إلى النار فنفرت

به الدابة، فتعلقت رجله في الركاب، فوالله ما بقي عليها منه إلا

رجله.

وقال ابن عيينة: حدثتني جدتي أم أبي قالت: شهد رجلان من

الجعفيين قَتْل الحسين، فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه، وأما

الآخر فكان يستقبل الرَّاوية بفيه حتى يأتي على آخرها. قال سفيان:

رأيت ابن أحدهما مجنونا.

وقال حماد بن سلمة: عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس

قال: " رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر وبيده

قارورة فيها دم، فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين

وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم ". فالمحصيَ ذلك اليوم فوجدوه قتل

يومئذ.

وقال قرة بن خالد: أخبرني عامر بن عبد الواحد، عن شهر بن

حوشب قال: إنا لعند أم سلمة زوج النبي ﷺ فسمعت صارخة فأقبلت