Skip to content

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال حرف الجيم

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ١٢١

قلت: نعم. قال: فأراه صورة مغطاة. فقلت: ما رأيت شيئًا أشبه

بشيء من هذه الصورة به، كأنه طوله وجسمه، وبُعْدَ ما بين منكبيه،

قال: فتخاف أن يقتلوه؛ قلت: أظنهم قد فرغوا منه. قال:

لا والله لا يقتلوه، ولنقتلن من يريد قتله، وإنه لنبي، ولَيُظْهِرَنَّهُ الله،

ولكن قد وجب حقك علينا فامكث ما بدالك. فمكثت حينًا، ثم

قلت: لو اطلعتهم، فتدمت مكة فوجدتهم قد أخرجوا رسول الله ﷺ

إلى المدينة، فلما قدمت، قامت قريش إليَّ فقالوا: قد تبين لنا أمرك،

فهلم أموال الصبية التي عندك استودعكها أبوك، فقلت: ما كنت لأفعل

حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي، ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم،

فقالوا: إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه. قال: فقدمت

المدينة، وقد بلغ رسول الله ﷺ الخبر، فدخلت عليه، فقال لي فيما

يقول: إني لأراك جائعًا هلموا طعامًا. قلت: لا آكل خبزك، فإن رأيت

أن آكل أكلت، وحدثته بما أخذوا علي، قال: فأوف بعهدك.

وذكر ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، وغيره قالوا: أعطى

رسول الله ﷺ الؤلفة قلوبهم، فأعطى جبير بن مطعم مائة من الإبل.

الهيثم بن عدي وخليفة وغيرهما: توفي سنة تسع وخمسين.

وقال الدائني: سنة ثمان وخمسين.

٩٠٧ - [بخ م ٤]: جبير (١) بن نفير الحضرمي، أبو عبد الله، أو أبو

عبد الرحمن، الحمصي.

أدرك حياة النبي ﷺ، وأرسل عنه.

وروى عن: عبادة بن الصامت، وخالد بن الوليد، وأبي الدرداء،

وأبي ذر، وثوبان، وعوف بن مالك، وعائشة، وخلق.