تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وصحب معاذًا، وكان أعمى وقد شهد خطبة عمر بالجابية، وله عن
النبي ﷺ حديث أو حديثان.
وعنه: أبو الزاهرية حدير بن كريب، و [بكر] (١) بن زرعة،
وطليق بن سمير، ولقمان بن عامر، ومحمد بن زياد الألهاني،
وجماعة.
قال هشام بن عمار: حدثنا الجراح بن مليح، ثنا بكر بن زرعة
سمعت أبا عنبة الخولاني- وكان ممن صلى القبلتين مع رسول الله ﷺ،
وأكل الدم في الجاهلية - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال
الله يغرس في هذا الدين بغرس يستعملهم بطاعته" (٢). قال يحيى بن
معين: في حديثه هذا أهل الشام يقولون: إنه من كبار التابعين، وأنكروا
أن له صحبة وأنه له مددي من أهل اليمن أمدوا بهم في اليرموك. وقال
بقية عن محمد بن زياد: أسلم أبو عنبة والنبي ﷺ حي. وروى لقمان
ابن عامر عن أبي عنبة الخولاني قال: رب كلمة خير من
إعطاء مال. وقال أبو مطيع الأطرابلسي، عن محمد بن زياد، عن أبي
عنبة قال: إن لله آنية في الأرض وهي قلوب عباده الصالحة، فأحبُّها
إليه أرحمها وألينها. وقال صاحب تاريخ حمص: توفي أبو عنبة في
خلافة عبد الملك. وأما خليفة [بن خياط] (٣) فقال: مات أبو عنبة سنة
ثمان عشرة ومائة. وهذا وهم إلا أن يكون آخر كنيته أبو عنبة متأخر.
* [بخ]: أبو العوام (٤) الباهلي عبد العزيز بن الربيع.