تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وقال ابن المديني: كان يَغْلط، ويروي مناكير.
وقيل: إن ابنَهُ عاصم بن علي قال له: هبْ لي من حديثك عشرين حديثًا -
يعني لا تحدث بها - فأبى.
قال ابن المديني: أتيتُه فنظرت فِي (أثلاث) (١) كثيرة، فأخرجت منها
مائتى طَرَف، فذهبتُ إليه فحَدَّث عن مُغيرة (عن) (٢) إبراهيم في التَّمتع فقلت:
إنما هذا مغيرة عن حماد. (فقال) (٣): مَنْ حَدَّثكم؟ قلت: جرير. قال:
ذاك الصبي (ما يَعْقل) (٤). ومَرَّ شيء آخر، فقلت: يخالفونك. (فقال:
مَن؟ قلت: أبو عَوَانة. قال: وضاح ذاك العَبْد. ومَرَّ شيء آخر فقلت:
يُخالفونك) (٥) قال: مَن؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية. قال: ما
رأيتُ (ذاك) (٦) يطلب حديثًا قط. وقال (لشعبة) (٧): ذاك المسكين.
وقال أحمد بن علي الأَبَّار: ثنا علي بن شعيب قال: حضرت يزيد بن
هارون، وقيل له: سمعت من علي بن عاصم؟ قال: نعم. [قالوا] (٨) له:
يُغَمز بشيء؟ قال: معاذ الله، كانت حَلقته بحيال حلقة هُشَيم، ولكنه كان لا
يُجالسهم، وكتبَ ولم يُجالس، فوقَع في كتبه الخطأ.
قال الخطيب: ومما أُنْكِرَ عليه وكان أكثر كلامهم فيه [بسببه] (٩): حديثه
عن محمد بن سُوقة، عن إبراهيم (١٠)، عن الأسود، عن عبد الله، قال
رسول الله ﷺ: "مَنْ عَزَّى مُصابًا فله مثلُ أجرِهِ" (١١).