تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال
٢٢٥٠ - [خ]: سعد (١) بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن
عبد الأشهل بن جشم بن الحارث أبو عمرو الأنصاري الأوسي.
سيد الأوس، وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة، أسلم بين
العقبتين، وشهد بدًرا والمشاهد، ورُمِيَ يوم الخندق بسهم فعاش شهرًا،
ثم انتقض جرحه ومات، رماه حبان بن العَرِقَة العامري، وأمر رسول
الله ﷺ أن يضرب لسعد فسطاط في المسجد، وكان يعوده كل يوم.
وروى عامر بن سعد، عن أبيه، أن سعد بن معاذ كان موته بعد
الخندق بشهر. وقال أبو الزبير، عن جابر، قال: رمي سعد يوم
الأحزاب فقطعوا أكحله، فحَسَمه (٢) رسول الله ﷺ فانتفخت يده ونزفه
الدم. فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني في بني
قريظة. فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه،
وكان حكمه أن يقتل رجالهم ويسبى ذراريهم، ويستعين بهم المسلمون.
فقال رسول الله ﷺ: لقد أصبت حكم الله فيهم. وكانوا أربعمائة،
فلما قتلوا انفتَقَ عرقه فمات. وقيل: كان سعد ضخمًا طوالا.
روى يحيى بن (عباد بن) (٣) عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن
عائشة قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي ﷺ
أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر (٤).
وقد قال النبي ﷺ: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ" (٥).