تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال
الكلبي.
مولى رسول الله ﷺ، وأحد من بادر إلى الإسلام، فأسلم من أول يوم.
وشهد بدرًا، والمشاهد، وكان من الأمراء الشهداء، ومن الرماة
المذكورين.
روى عنه: ابنه أسامة، وابن عباس، والبراء، وغيرهم.
قال ابن عمر: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزلت ﴿ادْعُوهُمْ
لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١).
وأخرج النسائي من حديث البهي، عن عائشة قالت: "ما بعث
رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم، ولو بقي
بعده استخلفه" (٢).
ومناقبه كثيرة، واستشهد يوم مؤتة شة ثمان من الهجرة.
روى حميد بن هلال، عن أنس قال: "خطب رسول الله ﷺ
فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها
عبد الله بن رواحة فأصيب -وإن عليه ﷺ لتذرفان- ثم أخذها خالد بن
الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه، وما يسرني -أو قال: وما يسرهم-
أنهم عندنا" (٣).
قلت: قال مجالد: عن الشعبي، عن عائشة قالت: لو كان زيد
حيًّا لاستخلفه رسول الله ﷺ.
وقال حسين بن واقد: عن ابن بريدة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ