Skip to content

مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 6 القسم الأول: التوسل المشروع

مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 6

عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Printed page ١٨٨

أو أن يدعو الله تعالى بجميع صفاته، كأن يقول: "اللهم إني أسألك بصفاتك العليا أن ترزقني رزقًا حلالًا"، أو أن يدعوه بصفة واحدة من صفاته تعالى تناسب ما يدعو به، كأن يقول مثلًا: "اللهم انصرنا على القوم الكافرين إنك قوي عزيز" وكأن يقول: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"، كما ورد في السنة في دعاء ليلة القدر.

٢ - الثناء على الله تعالى، والصلاة على نبيه محمد ﷺ في بداية الدعاء، لما ثبت عن فضالة بن عبيد عن النبي ﷺ أنه سمع رجلًا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على نبيه ﷺ، فقال: "عجل هذا"، ثم دعاه فقال له: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ﷺ، ثم ليدع بما شاء"، قال: وسمع رسول الله ﷺ رجلًا يصلي فمجَّد الله وحمده، وصلى على نبيه محمد ﷺ، فقال ﵊: "ادع تجب، وسل تعط".

ومن ذلك أن يثني على الله تعالى بكلمة التوحيد "لا إله إلا الله"، التي هي أعظم الثناء على الله تعالى، كما توسل بها يونس ﵇ في بطن الحوت، ثم يصلي على النبي ﷺ، فيقول في توسله مثلًا: "لا إله إلا الله، اللهم صل على محمد، اللهم اغفر لي".

ومن ذلك: سورة الفاتحة، فشطرها الأول ثناء على الله تعالى، وآخرها دعاء.

٣ - أن يتوسل العبد إلى الله تعالى بعباداته القلبية، أو الفعلية، أو القولية، أو غيرها، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ [سورة المؤمنون: ١٠٩]، وكما في قصة الثلاثة