Skip to content

جمهرة أشعار العرب ﷽ شياطين الشعراء

جمهرة أشعار العرب

أبو زيد القرشي

Printed page ٥٢

ما أنصفت أيها الشيخ، فقال: ما قلت بأساً؛ ثم رجعت إلى نفسي، فعرفت ما أراد، فسكت ثم أنشدتني الجارية: الوافر

نأَتْ بسُعادَ عَنك نوىً شَطونُ ... فَبانَتْ والفُؤادُ بها حَزينُ

حتى أتت على قوله منها:

كذلكَ كانَ نُوحٌ لا يَخُونُ

قال: لو كان رأي قوم نوحٍ فيه كرأي هاذر ما أصابهم الغرق! فحفظت البيتين ثم نهض بي الفحل، فعدت إلى لقاحي.

وحدثنا سنيد عن حزام بن أرطاة عن أبي عبيد قال: حدثني أبو بكر المزني عن شيخٍ من أهل البصرة قال: خرجت على جملٍ لي حتى إذا كنت ببعض الطريق في ليلةٍ مقمرةٍ إذا شخصٌ مقبلٌ كهيئة الإنسان على ظهر ظليمٍ قد خطمه، فاستوحشت منه وحشةً شديدةً، فأقبل نحوي، وهو يقول في شدةٍ من صوته: