جمهرة النسب - ابن الكلبي - ت علي عمر
خَيّاطًا فادَّعاه أَبوه بعدما كبر؛ قال: فماتَتْ سُكَيْنةُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَقالَ: لا تُخرِجوها حتى أَرجِعَ فَمَضى إلى الغَابةِ وتَركَها إلى نِصْفِ النَّهارِ حَتى تَغيرتْ، فاشْتُرِىَ لَها طِيبٌ بِثَلاثِينَ دِينَارًا، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَمَرَ شَيْبَةَ بن نِصَاحٍ، وكانَ يَقضى في مَسجدِ رَسولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلى عَلَيْهَا، فَصَلَّى عَليها.
وعُثمانُ بن عَفَّانُ بن أَبي العَاصِ بن أُمَيَّةَ؛ وأُمُّه أَرْوى بِنْتُ كُرَيْزِ بن رَبِيعَةَ بن حَبِيب بن عَبْدِ شَمسٍ؛ وأُمُّها: البَيْضَاءُ، أُمُّ حَكيمٍ بِنْت عَبدِ الْمُطَّلِبِ.
مِنْ وَلَدِهِ: عَمرُو: وخَالِدُ، وعُمَرُ، وأبَانُ، وسَعِيدُ، والوَليدُ، بَنو عُثْمَانَ؛ وكانَ عَمرو مُقِيمًا بالمَدينةِ؛ ومِن وَلَدِهِ: المُطْرَفُ.
قالَ أبو جَعْفَر: وكانَ لَهُ ابنٌ يُقالُ لَهُ: الدِّيبَاجُ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وابنُهُ الآخَرُ كانَ مِنْ أَحسنِ الناسِ ثَوْبًا، فَإِنَّما يُضْرَبُ المَثَلُ بِحُلَّةِ الحَازُوقِ، وكِلاهُمَا كان اسْمُهُ مُحمَّدٌ، وضَرَبَ أَبو جَعْفَرٍ الدِّيبَاجَ بِالسِّيَاطِ، فما رأى النَّاسُ أَصْبَرَ مِنهُ، وهو ابن عَبْدِ اللهِ بن عَمرو بن عُثمانَ.
وَوَلىَ أَبَانُ بن عُثْمانَ المَدِينَةَ لِعَبْدِ المَلِكِ.
وَوَلِىَ سَعِيدُ بن عُثْمَانَ خُرَاسَانَ لمعاوِيَةَ، وهو سَعِيدٌ الأعْورَ.
وَوَلِىَ عَبْدُ العزيزِ بن عَبْدِ اللهِ بن عَمرو بن عُثْمَانَ لِيَزِيدَ بن الوَليدِ مَكَّةَ والطَّائِفَ (١).
ومنهم: العَرْجىّ الشَاعِرُ، نُسِبَ إلى عَرْجِ الطائِفِ، واسمُهُ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ بن عَمْرو بن عُثمانَ (٢)، وأُمَيَّة بن عَبْدِ اللهِ بن عَمروٍ الذي لَقِيَتْهُ طَيِّئُ