جمهرة النسب - ابن الكلبي - ت علي عمر
لَعَمْرُ أَبيكِ فَلا تَكْذِبي … لَقَد ذَهَبَ الخَيْرُ إِلَّا قَليلا (١)
وَقَدْ فُتِنَ الناسُ فِي دِينِهِم … وخلى ابنُ عَفَّان شَرًّا طَويلا
وَرُوِى هذا لابن الغَرِيزَةَ (٢) النَّهْشَلَيّ؛ والغَرِيزَة سَبية مِنْ بَنِي تَغْلِب؛ وَمِنْهم: أَعيَنُ بن ضُبَيْعَةَ بن نَاجيَةَ بن عِقَالٍ، وَلِىَ البَصرةَ في زَمَنِ عَليِّ بن أَبي طَالِب ﵇، فَقَتَلَتْهُ بَنُو سَعْد؛ ومُساورُ بن حَنْظَلَةَ بن عِقالٍ، كَانَ عَلَى المَوْصِلِ؛ وعِياضُ بن حِمار بن مُحَمَّد؛ وعَبَدُ اللهِ بن نُوحِ بن عَامِرٍ بن صَعْصَعَةَ بن نَاجِيَةَ؛ وعَلْقَمَةُ، وَهُوَ البَعَّارُ بن حُوَيّ بن سُفيان، كَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ خَرَجَ مَعَ ابن الأَشْعَثِ؛ وعِياضُ بن حِمَار بن مُحَمَّد بن سُفْيَانَ، كَانَ حِرْمِيَّ (٣) رَسولِ اللهِ ﷺ، وَفَدَ إليه قَبلَ أن يُسْلِمَ وَمَعَهُ نَجِيبَةُ يُهْدِيها له فقال له رَسُولُ الله ﷺ: "أَسْلَمْتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ نَهَانِي أَن أَقْبَلَ زَيْدًا (٤) من المُشْرِكِينَ"؛ والزَّبْد: الهَدِيَّة؛ فأسْلَم فَقَبِلَهَا مِنه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إِنَّ الرَجُلَ مِنْ قَوْمِي أَسفَلَ منى يَشْتِمُنى، أَفأنتَصرُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "المُستَبَّانِ شَيْطَانَان يَتَكاذَبانِ".
وَمِنْهم: الخَيَارُ بن سَبْرَة بن ذُؤَيبِ بن نَاجِيَةَ، الذي ذَكَرَهُ الفَرَزْدَقُ، وَقَتَلَهُ زِيادُ بن المُهَلَّبِ بِعُمانَ في فِتْنَةِ يَزِيد بن المُهَلَّبِ، والحُتَاتُ بن يَزِيد بن عَلْقَمَةَ بن حُوَيّ بن سفيان، والحَارِثُ بن شُرَيْح (٥) بن يَزِيد بن سَواء بن وُرُّدِ بن مُرَّةَ