Skip to content

ديوان أبي الأسود الدؤلي شعر أبي الأسود الدؤلي صنع السكري

ديوان أبي الأسود الدؤلي

أبو سعيد السكري

Printed page ١٢٢

ويتأخرانه مرة كراهية أن يرى معهما حتى انتهيا به إلى بعض دور أصحابهما وقد هيأوا له ما أرادوا وقد حفروا في بيت من الدار بئرا فلما دخل ندم وذكر ذنبه فقال: ما صنعت؟ وأغلقا باب الدار فخرج عليه زهاء عشرة فقتلوه ثم احتملوه في ثيابه فقذفوه في البئر وتفرق القوم.

وفقد الرجل فاستعدى قومه على بني سدوس فحلفوا لعبيد الله قسامة ما يعلمون من قتله ولا أمروا بقتله فلبث قومه والناس لا يدرون من أين أتى حتى خرج خارجة بين الجسرين على الخيل عليهم فنصل رجل من صف المحكمة فقال: هل فيكم أحد من باهلة؟ قالوا نعم قال: هل تعلمون كيف [١٦ / ب] كان قتل المثلم؟ قالوا لا ولكنا اتهمنا به بني سدوس قال: فإن بني سدوس من دمه براء ثم قص عليهم القصة وكل ما فعلوا وكيف فعلوا به ثم قال: من كان منكم ثأرا بدمه فليثأر وليبرز لنا من أحب من قومه فلم يبرز أحد.

فقال أبو الأسود في ذلك:

الطويل

١ - آلَيتُ لا أَمشي إِلى رَبِّ لِقحَةٍ ... أُساوِمُهُ حَتّى يَؤوبَ المُثَلَّمُ

٢ - وَقالوا لَهُ حَمراءُ كَوماءُ جَلدَةٌ ... وَراخوا لَهُ في السَومِ وَالقَتلُ يُكتَمُ