Skip to content

آداب الشافعي ومناقبه - ط العلمية باب ما ذكر من معرفة الشافعي اللغات وما فسر من غريب الحديث وغريب الكلام

آداب الشافعي ومناقبه - ط العلمية

ابن أبي حاتم

Printed page ١١١

عَلْقمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَنْزِعُ عَلَى بِئْرٍ أَسْقِي فِي النَّوْمِ، جَاءَنِي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِيمَا ضُعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَنَزَعَ حَتَّى اسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، فَضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ» .

زَادَ مُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ فِي حَدِيثِهِ: «فَأَرْوَى الظَّمِئَةَ، وَضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ» .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَوْلُهُ: وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، يَعْنِي قِصَرَ مُدَّتِهِ، وَعَجَلَةَ مَوْتِهِ، وَشَغْلَهُ بِالْحَرْبِ لأَهْلِ الرِّدَّةِ، عَنِ افْتِتَاحِ الْمُدُنِ، وَالتَّزَيُّدِ: الَّذِي بَلَغَهُ عُمَرُ فِي طُولِ مُدَّتِهِ.

وَقَوْلُهُ لِعُمَرَ: فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، وَالْغَرْبُ: الدَّلْوُ الْعَظِيمُ الَّذِي إِنَّمَا تَنْزِعُهُ الدَّابَّةُ أَوِ الزُّرْنُوقُ، وَلا يَنْزِعُهُ الرَّجُلُ لِطُولِ مُدَّتِهِ، وَتَزَيُّدِهِ فِي الْإِسْلامِ، لَمْ يَزَلْ يَعْظُمُ أَمْرُهُ بِذَلِكَ، وَمَتَاحَتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، كَمَا تَمْتَحُ الدَّلْوُ الْعَظِيمُ