Skip to content

آداب الشافعي ومناقبه - ط العلمية باب ما ذكر من ورع الشافعي وعبادته

آداب الشافعي ومناقبه - ط العلمية

ابن أبي حاتم

Printed page ٧٥

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ، قَرِيبُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، قَالَتْ: " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ نَائِمًا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ ظِئْرٌ لَنَا، مَعَهَا صَبِيٌّ مَا تُرْضِعُهُ، فَجَلَسَتْ تَتَحَدُّثُ مَعَ أُمِّي الْعُثْمَانِيَّةِ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَتَحَدَّثُ إِذْ بَكَى الصَّبِيُّ، فَخَافَتْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، وَكَانَتْ لَهُ هَيْبَةٌ، فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى فَمِ الصَّبِيِّ، وَخَرَجَتْ مُبادِرَةً، وَكَانَ الْبَابُ بَعِيدًا، فَلَمْ تَبْلُغِ الْبَابَ حَتَّى اضْطَرَبَ الصَّبِيُّ.

قَالَتْ: فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الشَّافِعِيُّ، قَالَتْ لَهُ أُمِّي الْعُثْمَانِيَّةُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ إِدْرِيسَ وَهِيَ تَمْزَحُ مَعَهُ، كِدْتَ تَقْتُلُ الْيَوْمَ نَفْسًا، فَاحْمَارَّ وَانْتَفَخَ، وَجَعَلَ يَقُولُ لَهَا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَقِيلَ مُدّةً طَوِيلَةً، إِلا وَالرَّحَى عِنْدَ رَأْسِهِ تَطْحَنُ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقِيلَ، جِيءَ بِالرَّحَى حَتَّى تَطْحَنَ عِنْدَ رَأْسِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ: «أَرَادَ