Skip to content

آداب الشافعي ومناقبه - ط العلمية باب ما ذكر من علم الشافعي وفقهه وفضله رحمه الله

آداب الشافعي ومناقبه - ط العلمية

ابن أبي حاتم

Printed page ٣٧

جَعْفَرٍ: أَنَا وَاللَّهِ أَنْصَحُ لَكَ مِنَ الْمَهْدِيِّ، يَعْنِي ابْنَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ» .

قَالَ: فَخَطَبَ وَالِي الْمَدِينَةِ يَوْمًا، فَأَطَالَ الْخُطْبَةَ، فَلَمَّا نَزَلَ وَصَلَّى صَاحَ بِهِ ابْنُ عَجْلانَ، فَقَالَ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ، تُطِيلُ بَيَانَكَ وَكَلامَكَ، عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ ! فَأَمَرَ بِهِ، فَحُبِسَ، فَأُخْبِرَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَدَخَلَ عَلَى الْوَالِي، وَقَالَ: حبَسْتَ ابْنَ عَجْلانَ؟ ! فَقَالَ: مَا يَكْفِيهِ أَنَّهُ يَأْمُرُنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَنَصِيرَ إِلَى مَا يَأْمُرُنَا، حَتَّى يَصِيحَ بِنَا عَلَى رُؤوسِ النَّاسِ فنُسْتَضْعَفَ؟ ! فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: ابْنُ عَجْلانَ أَحْمَقُ، أَحْمَقُ، هُوَ يَرَاكَ تَأْكُلُ الْحَرَامَ، وَتَلْبِسُ الْحَرَامَ، فَيَتْرُكُ الإِنْكَارَ عَلَيْكَ، وَيَقُولُ: لا تُطِلْ بَيَانَكَ وَكَلامَكَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الْوَالِي: أَخْرِجُوا ابْنَ عَجْلانَ، مَا عَلَيْهِ مِنْ سَبِيلٍ