Skip to content

دليل الحيران على مورد الظمآن القسم الأول: فن الرسم شرح مصطلحات الناظم المعتمدة في الرسم

دليل الحيران على مورد الظمآن

المارغني التونسي

Printed page ٤١

ثابت١، وإلى عبد الله بن عمرو بن العاص٢، وإلى عبد الله بن الزبير٣، وإلى عبد الله بن عباس٤، وإلى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام٥، فقال: انسخوا هذه الصحف في مصحف واحد، وقال للنفر القرشيين: إن اختلفتم أنتم وزيد بنثابت فاكتبوه على لسان قريش، فإنما نزل "يعني معظمه" بلسان قريش، قال زيد: فجعلنا نختلف في الشيء، ثم نجمع أمرنا على رأي واحد، فاختلفوا في التابوت، فقال زيد: التابوت، وقال النفر القرشيون: التابوت، قال: فأبيت أن أرجع إليهم، وأبوا أن يرجعوا إلي، حتى رفعنا ذلك إلى عثمان ﵁ فقال عثمان: اكتبوه: التابوت، فإنما أنزل القرآن على لسن قريش، قال زيد: فذكرت آية سمعتها من رسول الله ﷺ لم أجدها عند أحد، حتى وجدتها عند رجل من الأنصار هو خزيمة بن ثابت: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ٦.

قال أبو شهاب قال أنس: فرد عثمان الصحف إلى حفصة، وألغى ما سوى ذلك من المصاحف "انتهى".