Skip to content

دليل الحيران على مورد الظمآن القسم الأول: فن الرسم حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات

دليل الحيران على مورد الظمآن

المارغني التونسي

Printed page ٢٦٧

واحترز الناظم بقوله: في "الكهف" عن ما وقع في غيرها من لفظ "لكن"، فإنه لا ألف بعد نونه لا لفظا ولا رسمًا، نعم ألفا: "لكنا" المركب من: "لكن" وضمير جماعة المتكلمين المنصوب به ثابتة لفظا ورسما نحو: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾ ١.

وأما: "الشاءى"، في: "الكهف"، أيضا فهو: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ٢. كتبوه في جميع المصاحف بألف بين الياء والشين كما ذكره أبو داود، واحترز الناظم بقيد المجاور وهو اللام المكسورة عن الخالي عن نحو: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣. ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ ٤، وبقيد السورة عن الواقع في: "النحل": ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ ٥، فإن ذلك كله لم يرسم فيه ألف بين الشين والياء.

وأما ابن فنحو: ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ٦. وهو متعدد، قال أبو عمرو، واجمع كتاب المصاحف على إثبات ألف الوصل في قوله: ﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ٧. و ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ٨ حيث وقع وهو نعت كما رسمت في الخبر في قوله: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ ٩ و ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ ١٠، فإن الله ﷿ أخبر في كتابه أن اليهود والنصارى، قالوا ذلك. انتهى.

هذا مذهب أهل المصاحف في: "ابن"، وهو مخالف لما عليه النحويون من حذف: "ابن"، إذا وصف به علم، وأضيف إلى علم كما في الآيات المتقدمة، ومثل: "ابن" "ابنة".

وأما "أنا" فنحو: ﴿قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ ١١، وهو متعدد، وقد أطبقت المصاحف كما ذكره في: "التنزيل"، على إثبات ألف بعد النون في كلمة ب "أنا" الخفيفة سواء أتى بعدها همزة مضمومة، أو مفتوحة أو مكسورة أو ألف وصل أو حرف آخر نحو: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ﴾ ١٢. و ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾ ١٣. و ﴿أَنَا أَعْلَمُ﴾ ١٤. و ﴿أنَا