Skip to content

دليل الحيران على مورد الظمآن فصل فيما صور من الهمزة واو بعد ألف

دليل الحيران على مورد الظمآن

المارغني التونسي

Printed page ٢٥١

أما "شركاؤا" في الموضعين ففي "الأنعام": ﴿أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ ١.

وفي "الشورى": ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ﴾ ٢. واحترز بقيدي: "فيكم" وشرعوا عن الخالي عنها نحو: ﴿شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ ٣. ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا﴾ ٤. فإنه مرسوم على القياس.

وأما "يدرؤا" ففي "النور": ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ ٥.

وأما "تظمأ" ففي "طه": ﴿وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا﴾ ٦.

ولا يخفي أنه لا يندرج فيه: "ظمأ"، وهو مرسوم على القياس، وقوله: ثمت، حرف عطف زيدات عليها التاء المفتوحة لتأنيث اللفظ.

ثم قال:

وأتوكؤا وما نشاؤا ... في هود والخلاف في أبناؤا

ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس ثلاث كلمات أيضًا.

وهي: "أتوكؤا"، و""نشاؤا"، في هود من غير خلاف فيها، و: "أبناؤا". على خلاف فيها.

وأما "أتوكؤا" ففي "طه": ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ ٧.

وأما "نشاؤا" في "هود" فهو: ﴿أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ ٨، واحترز بقيد المجاور، وهو ما عن الخالي عنه نحو: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾ ٩. وبقيد السورة عن المقترن بما في غيرها وهو في: "الحج": ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ ١٠. فإنهما مرسومان على القياس.

وأما "أبناؤا" المختلف فيه ففي "العقود": ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ﴾ ١١. وقد ذكره الشيخان بالخلاف، ورجح أبو داود فيه الواو على خلاف القياس، قائلا: ولا امنع من القياس، والعمل عندنا على رسمه بواو بعدها ألف كالكلمتين قبله.