Skip to content

دليل الحيران على مورد الظمآن القسم الأول: فن الرسم اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

دليل الحيران على مورد الظمآن

المارغني التونسي

Printed page ١٦٢

أما: "صاحب" ففي "التوبة": ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾ ١.

وفي الكهف: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ﴾ ٢.

وفي "القلم": ﴿وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ ٣، وهو متعدد ومنوع كما مثل ويدخل في صاحب المحذوف لصاحب المنصف: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ٤، في النساء.

وأما: "يضاهون" ففي "التوبة": ﴿يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٥، لا غير.

وأما "صاحب" المقترن بلام الجر المحذوف لأبي داود، والمنصف ففي موضعين: أحدهما المتقدم في سورة "التوبة"، وهو: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾ ٦.

والآخر في "الكهف" وهو: ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ ٧. والعمل عندنا على الحذف في: "يضاهون"، وفي لفظ: "صاحب"، حيث وقع في القرآن سواء كان مجرورا باللام أم لا، وأما: و"صاحبهما"، من قوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ ٨، في "لقمان" فلا تشمله عبارة الناظم؛ لأنه نطق بصاحب محركا منونا وصاحبهما لا يقبل واحدا منهما، والعمل فيه عندنا على الإثبات.

وقوله: "أسمائه"، واللفظان بعده عطف على "أواه".

ثم قال:

وفيه أيضا جاء لفظ كاذب ... ميقات مع مشارق مغارب

كلا وقد جاء كذاك فيهما ... لدى المعارج ولكن عنهما

أخبر عن أبي داود بحذف ألف لفظ: كاذب، و: ميقات، و: مشارق، و: مغارب، وعن أبي عمرو بحذف الألف في: مشارق، و: مغارب، بسورة "المعارج"، كما يحذفهما أبو داود.

أما "كاذب" ففي "هود": ﴿وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا﴾ ٩.

وفي "غافر": ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا﴾ ١٠، وهو متعدد.