Skip to content

دليل الحيران على مورد الظمآن القسم الأول: فن الرسم الألف المعانق للام

دليل الحيران على مورد الظمآن

المارغني التونسي

Printed page ١٤٢

وقوله "مباركة" عطف على: "مراغما" بتقدير العاطف أبدل تاءه هاء، وسكنها إجراء للوصل مجرى الوقف للوزن.

ثم قال:

وفي ثمانين ثماني معًا ... وفي ثمانية أيضًا جمعا

أخبر عن الشيخين بحذف الألف "ثمانين" و"ثماني" و "ثمانية"، أما "ثمانين" ففي "النور": ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةْ﴾ ١، وهو من الملحق بالجمع المذكر السالم، وقد قدمنا وجه تأخيره إلى هنا.

وأما "ثماني" ففي "القصص": ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج﴾ ٢.

وأما "ثمانية" ففي "الأنعام": ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْن﴾ ٣ وفي "الزمر" وفي "الحاقة" في موضعين منها.

وقوله: وفي "ثمانين" عطف على لفظ "باركنا"، وكذا اللفظان بعد "ومعا" حال من "ثمانين"، و"ثماني".

وقوله "جمعا" بضم الجيم وفتح الميم توكيد لـ"ثمانية" وألفه للإطلاق.

ثم قال:

ولأبي داود والقناطير ... أعقابكم بالغة أساطير

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "القناطير"، و"أعقابكم"، و"بالغة"، و"أساطير" أما "القناطير" ففي "آل عمران": ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَة﴾ ٤ لا غير.

وأما "أعقابكم" ففيها أيضًا: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ ٥، ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم﴾ ٦.

واحترز بالمضاف إلى ضمير جماعة المخاطبين من غيره نحو: ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا﴾ ٧ فإن ثبت.