Skip to content

رسالة العكبري في أصول الفقه ت السبيعي الفصل الرابع [هل يسمى مفهوم الخطاب قياسا]

رسالة العكبري في أصول الفقه ت السبيعي

ابن شهاب العكبري

Printed page ٧٥

والأحكام على ضربين: ضرب يَجوز فِيهِ التقليد، وضرب لا يَجوز فِيهِ (١).

فالذي لا يَجوز فِيهِ التقليد هي الأحكام العقلية، مثل: معرفة الله تعالى، وتوحيده، وتصديق رسله، فلا يَجوز لأحد التقليد فيها، لقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) فذمهم الله تعالى على ذلك، ولأن كلّ عاقل من عالم وعامي إِذَا تفكر فِي أفعال الله تعالى وما خلقه من الأرض والسماء، توصل بذلك إِلَى معرفته، وإذا نظر إِلَى ما ظهر على أيدي رسله من المعجزات الخارقة للعادة توصل بذلك إِلَى صدقهم، فلم يَجُزْ لأحد التقليد فيها (٣).

وكذلك ما ثبت بأخبار التواتر كأعداد الركعات، ونصب الزكاة، ونحوها، فلا يَجوز لأحد التقليد فيها، لأنَّ العلم حصل بها من جهة الضرورة (٤).

وأمَّا الضرب الذي يَجوز التقليد فِيهِ: الأحكام التي تثبت بالآحاد.