Skip to content

رسالة العكبري في أصول الفقه ت السبيعي الفصل الرابع [تعريف الفقه وأصول الفقه]

رسالة العكبري في أصول الفقه ت السبيعي

ابن شهاب العكبري

Printed page ٤٩

أما تحقيق المناط (١)؛ فنوعان:

أحدهما: لا نعرف فِي جوازه خلافًا، وهو أن تكون القاعدة الكلية فِي الأصل مجمعا عليها أَوْ منصوصا عليها، ويجتهد على تحقيقها فِي الفرع (٢).

مثاله: تعيين الإِمام، والعدل، وقدر الكفاية فِي النفقات، ونحو ذلك يعبر عنه بتحقيق المناط إِذَا كَانَ معلومًا، لكن تعذرت معرفة وجوده فِي آحاد الصور، فاستدل عَلَيْه بأمارات، وهذا من صورة كلّ شريعة، لأنَّ التنصيص عدالة كلّ شاهد، وقدرها كفاية كلّ شخص لا بوحدة (٣).

الثاني: ما عرف علة الحكم فِيهِ بنص، أَوْ إجماع، فيبين المجتهد وجودها فِي الفرع باجتهاده (٤).

مثاله: قولُه النَّبِيّ ﷺ فِي الهرة: "إنها ليست بنجسة، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" (٥)