Skip to content

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون حكم الاستعاذة

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون

مأمون حموش

Printed page ١/ ٦٩

وفي رواية: [فرُزِقا ولدًا لَمْ يضره الشيطان]. وفي رواية: [ثم قُدِّرَ بينهما في ذلكَ أو قُضِيَ ولدٌ لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبدًا].

الحديث الرابع: أخرج مسلم وأبو داود والحاكم من حديث حذيفة مرفوعًا: [إنَ الشيطان يَسْتَحِلّ الطعامَ أنْ لا يُذكرَ اسمُ الله عليه] (١).

الحديث الخامس: روى مسلم عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: [إذا كانَ جُنْحُ الليل -أو أَمْسَيْتُمْ- فكُفُّوا صبيانكُمْ، فإنَ الشيطانَ يَنْتَشِرُ حِينئذٍ، فإذا ذهبَ ساعةٌ من الليل فَخَلُّوهُمْ، وأغلقوا الأبوابَ، واذكروا اسم الله، فإن الشيطانَ لا يفتحُ بابًا مُغلقًا، وأوكُوا قِرَبَكُمْ، واذكروا اسمَ الله، وخَمِّرُوا آنِيَتكُمْ، واذكروا اسم الله، ولو أَنْ تَعْرُضوا عليها شيئًا، وأَطْفِئُوا مصابيحَكُمْ] (٢).

الحديث السادس: أخرج الترمذي وابن ماجة بسند حسن عن علي مرفوعًا: [سِتْرُ ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دَخَلَ الكَنيف أن يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾] (٣).

الحديث السابع: أخرج مسلم ومالك وأبو داود والترمذي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي: [أنَّهُ شكا إلى رسول الله ﷺ وَجَعًا، يَجِدُهُ في جَسَدِهِ مُنْذُ أسْلمَ، فقال له رسول الله ﷺ: "ضَعْ يدكَ على الذي يأْلَمُ -وفي رواية: الذي تألَمَ- من جَسَدِكَ، وقلْ: باسم الله، ثلاثًا، وقُلْ، سَبْعَ مَرَّات: أعوذُ بعزة الله وقدرته من شرِّ ما أجد وأحاذر] (٤).

وأما قوله: ﴿اللَّهِ﴾ في ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ وغيرها، فهو اسم جامد لا اشتقاق له، ولا يُسَمَّى بهِ غيره.

قال القرطبي: (قوله: ﴿اللَّهِ﴾ هذا الاسم أكبر أسمائهِ سبحانه وأجمعها، حتى قال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم ولم يتسمّ بهِ غيرهُ، ولذلكَ لم يثَن ولم يُجْمَع، وهو