Skip to content

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون حكم الاستعاذة

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون

مأمون حموش

Printed page ١/ ٦٧

الرَّحِيمِ﴾ إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني، و ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إحداها] (١).

قال الشافعي: (هي آية في الفاتحة). واحتج بالحديث السابق.

وأما قراءتها فواجبة، لكن استقر الأمر على عدم الجهر بها، وهذا أغلب فعله ﷺ وما تابعه به الخلفاء الراشدون ﵃ بعده. وتفصيل ذلكَ:

أ- دليل وجوب قراءة البسملة:

أخرج النسائي وابن خزيمة وابن حبان بإسناد صحيح من حديث نعيم المجمر قال: [صليت وراء أبي هريرة فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم قرأ بأم القرآن] الحديث. وفي آخره قال: [والذي نفسي بيدهِ إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ.

ب- دليل الإسرار بها:

لقد ثبت الإسرار بالبسملة للإمام قبل قراءة الفاتحة في أحاديث:

الحديث الأول: أخرج البخاري عن قتادة، عن أنس: [أنَّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾] (٢).

الحديث الثاني: خرّجَ مسلم عن شُعبة قال: سمعتُ قتادة يُحَدِّثُ عن أنَسٍ قال: [صَلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعُمَرَ، وعثمانَ، فلمْ أسمَعْ أحدًا منهم يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٣).

وفي رواية: [فكانوا يستفتحون بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾، لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، في أول قِراءةٍ، ولا في آخرها].

الحديث الثالث: أخرج النسائي وابن حبان بسند صحيح عن أنس قال: [صَلَّيْتُ خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، وكانوا لا يجهرون