التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
رسولُ الله ﷺ بتخيير أزواجهِ بدأ بي فقال: "إني ذاكرٌ لكِ أمرًا فلا عليكِ أن لا تَعْجَلي حتى تستأمري أبَوَيْكِ"، قالت: وقد عَلِمَ أن أَبَوَيَّ لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: إن الله جلَّ ثناؤهُ قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾] الحديث (١).
الحديث الثالث: أخرج الترمذي بسند صحيح عن النعمان بن بشير قال: [سمعت النبي ﷺ يقول: "الدعاء هو العبادة" ثم قال: ﴿وَقَال رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] (٢).
والأحاديث في ذلكَ كثيرة سواء من فعله وكلامه ﷺ، أو من فعل أصحابه.
ج- الاستعاذة عند الغضب أو الوسوسة:
وهي هنا مستحبة، وفي ذلكَ أحاديث من صحيح السنة المطهرة:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن سُليمان بن صُرَدٍ قال: [كنْتُ جالسًا مع النبي ﷺ ورجلان يَسْتبَّانِ، فأحدُهما احمَرَّ وَجْهُهُ وانتفَخَت أوْدَاجُه. فقال النبي ﷺ: "إني لأعلمُ كلمةً لو قالها ذهب عنه ما يجِدُ، لَوْ قال: أعوذُ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يَجِدُ"] الحديث (٣).
الحديث الثاني: أخرج النسائي في "اليوم والليلة" بسند حسن عن أبيّ بن كعب ﵁ قال: [تلاحى رجلان عند النبي ﷺ فتَمَزَّع أنف أحدهما غضبًا، فقال رسول الله ﷺ: إني لأعلم شيئًا لو قاله لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم] (٤).
الحديث الثالث: خرّج الإمام مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: [قلت: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي يلبسها علي! فقال