Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المبحث الثاني: أهم صفات الداعية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ١٠٠

وقال ﷺ: ((يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برَحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه). (١)

فحري بالداعية أن يكون تقياً، كيما يقبل الناس دعوته، ولكي يقبل الله عمله.

وأي ثمرة يجنيها الداعية - إذا لم يكن تقياً - واستجاب له كثير من الناس، ثم جاء يوم القيامة صفر اليدين، قد أبطل الله عمله، لعدم إخلاصه، وقلة تقواه.

وفضلاً عما للتقوى من أثر في التوفيق، وأجر عند الله.

فإن التقوى من أعظم عوامل الثبات على الطريق في وجه الأعاصير، ومن أقوى دروع وقاية الداعية من كيد الأعداء.

قال تعالى: ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا لا يَضُرّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً .. ﴾. الآية [آل عمران: ١٢٠]

وقال تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنّ فِى أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنّ مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الّذِينَ أَشْرَكُوَا أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا فَإِنّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ﴾. [آل عمران: ١٨٦]