منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
وقال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الّذِى عَمِلُوا لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. [الروم: ٤١]
قال ابن كثير: ((الفساد: يعني انقطاع المطر عن البر .. ثم قال: أي: بان النقص في الزروع والثمار، بسبب المعاصي، وقال أبو العالية: من عصى الله في الأرض، فقد أفسد في الأرض، لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة)) (١).
وتارة يكون انتقامُ الله مباشراً، بإنزال العذاب بالمفسدين في الدنيا.
قال تعالى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوْتَادِ * الّذِينَ طَغَوْا فِى الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبّ عَلَيْهِمْ رَبّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنّ رَبّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾. [الفجر: ١٠ - ١٤]
أي: إن الله لبالمرصاد لغيرهم من أمثالهم، قال القرطبي: ((أي يرصد عمل كل إنسان، حتى يجازيه به، قاله الحسن وعكرمة)) (٢).
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مّن سِجّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مّأْكُولِ﴾. [الفيل: ١ - ٥]
وتارة يكون بالجوع والخوف.
قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مّطْمَئِنّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾. [النحل: ١١٢]