Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر الأثر الثاني من آثار الدعوة إلى الله: انتشار العدل، ورفع الظلم

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٧٦

عائشة ﵂ في شأن قصة الافك-استجابة لقول الله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسّعَةِ أَن يُؤْتُوَا أُوْلِى الْقُرْبَىَ ... ﴾ الآية. [النور: ٢٢] (١).

وأمر الله تعالى بالعدل بين الناس جميعاً بغض النظر عن انتماءاتهم وأصولهم وألوانهم.

قال تعالى حاكياً عن نبيه: ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ الآية. [الشورى: ١٥]

وأمر الله بالعدل وقول الحق، دون النظر إلى قرابة، أو غنى، أو ما شابه ذلك، قال سبحانه:

﴿يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ ... ﴾ الآية. [النساء: ١٣٥]

وأمر الله بالعدل، ولو كان لصالح الأعداء.

قال سبحانه: ﴿وَلا يَجْرِمَنّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىَ أَلاّ تَعْدِلُوا ... ﴾ الآية. [المائدة: ٨]

وفوق هذا كله، عدّ الله العدل من التقوى، سواء كان مع قريب أو عدو.

قال سبحانه: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتّقْوَىَ .. ﴾ الآية. [المائدة: ٨]

فأي دين أعظم من هذا؟ ! وأيةُ وصايا أسمى من هذه؟ ! إذ جعل العدل مع العدو عملاً صالحاً يقرب إلى الله.