منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
عائشة ﵂ في شأن قصة الافك-استجابة لقول الله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسّعَةِ أَن يُؤْتُوَا أُوْلِى الْقُرْبَىَ ... ﴾ الآية. [النور: ٢٢] (١).
وأمر الله تعالى بالعدل بين الناس جميعاً بغض النظر عن انتماءاتهم وأصولهم وألوانهم.
قال تعالى حاكياً عن نبيه: ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ الآية. [الشورى: ١٥]
وأمر الله بالعدل وقول الحق، دون النظر إلى قرابة، أو غنى، أو ما شابه ذلك، قال سبحانه:
﴿يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ ... ﴾ الآية. [النساء: ١٣٥]
وأمر الله بالعدل، ولو كان لصالح الأعداء.
قال سبحانه: ﴿وَلا يَجْرِمَنّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىَ أَلاّ تَعْدِلُوا ... ﴾ الآية. [المائدة: ٨]
وفوق هذا كله، عدّ الله العدل من التقوى، سواء كان مع قريب أو عدو.
قال سبحانه: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتّقْوَىَ .. ﴾ الآية. [المائدة: ٨]
فأي دين أعظم من هذا؟ ! وأيةُ وصايا أسمى من هذه؟ ! إذ جعل العدل مع العدو عملاً صالحاً يقرب إلى الله.