Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر الأثر الثاني من آثار الدعوة إلى الله: انتشار العدل، ورفع الظلم

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٧٤

ولذلك كان من أعظم آثار الدعوة إلى الله تعالى إزالة هذا الظلم القبيح، من اعتداء على حدود الله، في ذاته، وربوبيته، وألوهيته، وصفاته، حتى يصبح الناس عادلين في ربهم، طيبين في نفوسهم ..

والظلم الآخر: ظلم العبد لغيره، وصور هذا الظلم كثيرةٌ لا تُحصى، ومختلفة لا تنضبط .. من إزهاق الأرواح، وسفك الدماء، وانتهاك الأعراض، وسلب الأموال، ومنع الحقوق، واختلاس الأمن، وترويع العباد، وإهلاك الحرث، وإفساد النسل.

حتى عد شرع الله ﷿ أن أخذ الشيء اليسير من الإنسان، كالسواك ظلمًا يستحق صاحبه العذاب الأليم.

قال ﷺ: ((من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة))، فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يارسول الله؟ ، قال: ((وإن قضيباً من أراك)) (١).

لأجل ذلك جاءت النصوص الكثيرة، والأحكام الصارمة في تحريم الظلم.

قال تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾. [طه: ١١١]

وقال: ﴿وَمَن يَظْلِم مّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً﴾. [الفرقان: ١٩]

وخاتمة هذه النصوص القرآنية تعلن اللعن من الله على الظالمين.

قال تعالى: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾. [هود: ١٨]

وقال ﷺ: ((الظلم ظلمات يوم القيامة)). (٢)