Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر الأثر الأول: إحقاق الحق، ودحض الباطل

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٧١

جوانب عاطفية، أو مصالح شخصية، أو قرابات نسبية، مهما كانت درجة هذه القرابة.

بل إنَّ نصر الحق، ودحض الباطل، هو الأصل في الدعوة إلى الله، وهو المطلب الأساس.

قال تعالى -حاكياً عن أهل الجنة قولهم بعد دخولهم الجنة-: ﴿لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبّنَا بِالْحَقّ ... ﴾.الآية [الأعراف: ٤٣]

وقال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقّ مِن رّبّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ... ﴾. الآية [الكهف: ٢٩]

والحق في الدعوة إلى الله، ليس محصوراً في صورة دون صورة، ولا موجهاً لطبقة دون طبقة، ولا يسير في منحنى دون آخر، بل الحق يشمل كل صور الحياة، وأحداث الواقع، وطبقات الناس، وجميع المنحنيات، فلا يُستثنى أحد من قول الحق، أو قبول الحق.

كما يشمل جميع صور الاعتقاد، وأنواع العبادة، والأقوال والأفعال، وأنواع المعاملات والعادات في الميادين كلها.

قال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقّ ... ﴾ الآية [الرعد: ١٤] في كل صور الحياة.

ولذلك خاطب الله البشرية جميعاً بذلك فقال:

﴿قُلْ يَأَيّهَا النّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقّ مِن رّبّكُمْ فَمَنُ اهْتَدَىَ فَإِنّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ ... ﴾ الآية. [يونس: ١٠٨]

وأوصانا رسول الله ﷺ بقول الحق في كل مقام، دون خوف من أحد، فقال ﵊: