منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
أجلهُ محيط به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا)) (١).
واستخدم رسول الله ﷺ الجدي الميت، وسيلة توضيحية، لخطابه الدعوي.
فعن جابر أن رسول الله ﷺ مر بالسوق، داخلاً من بعض العالية، والناس كَنَفَتَه، فمر بجدي أسكّ (٢) ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، ومانصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم)) (٣)، ثم رماه.
وكان الصحابة ﵃، يشغلون أولادهم باللُّعب من العِهْن ليلهوهم بها عن الطعام في الصيام.
فعن الرُّبِّيع بنت معوذ قالت: ((أرسل النبي ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم، قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن