منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
ثمة وسائل جاء النص من الكتاب والسنة بتحريمها، كاستعمال الناقوس، والتصوير، والمعازف، والنظر إلى النساء.
غير أن التحريم - كما هو معلوم - إما أن يكون لذات الشيء كالزنى، والخمر ..
وإما أن يكون سداً للذريعة؛ كالتصوير سداً لذريعة الشرك، والمضاهاة، وكالنظر إلى النساء سداً لذريعة الفاحشة.
فما كان سداً لباب ذريعة، أبيح عند تحقق المصلحة الراجحة، بشرط أن لا يترتب على العمل به تلك المفسدة التي حُرِّم لأجلها.
فمثلاً: النظر إلى النساء محرم سداً لباب ذريعة الفاحشة، ومع ذلك فقد أباح الشرع النظر إلى المخطوبة، لتحقق مصلحة راجحة، ولانتفاء تحصيل مفسدة الفاحشة.
قال ابن تيمية: ((النهي إذا كان لسد الذريعة، أبيح للمصلحة الراجحة)) (١).
السادس: أن لا يكون أصل الوسيلة شعاراً للكافرين، كبناء المساجد على شكل كنائس النصارى، كما هو الحال في بعض البلدان، أو استعمال الناقوس أو الجرس، للتنبيه على بدء أمر شرعي كالأذان، أو الصلاة.
ودليل ذلك قوله ﷺ: ((من تشبه بقوم فهو منهم)) (٢).
وقوله ﷺ: ((ليس منا من عمل بسنة غيرنا)) (٣).