Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المطلب الأول: المقصود من ذلك

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٣٤٥

ومن أهم الطرق؛ الدعوة إلى الله ﷿.

قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِىَ أَدْعُو إِلَىَ اللهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]

فقد جمعت الآية بين الغاية وهي: الوصول إلى الله. وبين الطريق إلى ذلك، وهي: الدعوة إلى سبيله، وكلاهما توقيفي، لا مجال فيهما للرأي.

فقوله: ﴿سبيلي﴾، كقوله: ﴿صراطي﴾ في قوله تعالى: ﴿وَأَنّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلا تَتّبِعُوا السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾. الآية [الأنعام: ١٥٣]

فـ (السبيل) و (الصراط) لا يكونان إلا توقيفيّين بلا شك، ولولا ذلك لما أمر الله باتباعهما.

قال تعالى: ﴿فاتبعوه﴾: وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، ومخالفته حرام.

ويؤكد ذلك؛ أن الله حذر من مخالفته باتباع (السبل) وهي الطرق الأخرى، التي يُظن: أنها موصلة إلى الله، والتي لم يشرعها الله ﷿ أو رسوله ﷺ، وهذا هو ((الابتداع))، الذي شدد الله في تحريمه.

قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مّنَ الدّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ﴾. [الشورى: ٢١]

وقال تعالى عن أهل الكتاب: ﴿وَرَهْبَانِيّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاّ ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ اللهِ﴾. الآية [الحديد: ٢٧]

وقال ﷺ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد)) (١).