Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المطلب السابع: التدرج في حالات خاصة

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٢٤٦

الأول: (حديث وفد ثقيف)، عن وهب قال: سألت جابراً عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطت على النبي ﷺ أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي ﷺ بعد ذلك يقول: ((سيتصدقون، ويجاهدون إذا أسلموا)). (١)

وعن نصر بن عاصم عن رجل منهم: أنه أتى النبي ﷺ، فأسلم على أنه لا يصلي إلا صلاتين فقبل ذلك منه (٢).

الثاني: كان أبو حذيفة ﵁ قد تبنى سالماً قبل تحريم التبني، فلما نزلت آية الحجاب كبر على أبي حذيفة دخوله على زوجته، وصعب عليه مفارقته، فأفتاهم الرسول ﷺ بإرضاعه.

فعن عائشة ﵄ قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله: إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، (وهو حليفه) فقال النبي ﷺ: ((أرضعيه)) قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: ((قد علمت أنه رجل كبير)) (٣).

ففي هذين الحدثين، دليل واضح على بقاء حكم التدرج، لمن دخل في الإسلام، وبعد ثبوت الأحكام في الدين، فإن المسألة لا تتعلق بأصل