Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المطلب الثاني: التدرج في المأمورات واحدة واحدة وأدلة ذلك

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٢٣٧

الأمر بكثير من العبادات، ولا التعرض إلى كثير من المحرمات التي يتعاطاها المدعوون.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الْطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].

فإذا استقر الإيمان في القلوب، وخلصت النفوس بالتوحيد، نقلت إلى أداء الأركان، واحداً بعد الآخر .. أي: إلى العبادات، عبادة تلو أخرى.

وإذا كان الإيمان هو القاعدة، فإن العبادات هي مثبتاتها، فهي تثبت الإيمان وتزيده، وأثناء التدرج بالعبادات، يكون التدرج بالانتهاء عن المحرمات، ذلك لأن العبادات تعين على ترك المنكرات.

قال تعالى: ﴿إِنّ الصّلاةَ تَنْهَىَ عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ .. ﴾ الآية [العنكبوت: ٤٥].

وقال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا .. ﴾ الآية [التوبة: ١٠٣].

وقال ﷺ: ((صوم ثلاثة أيام من الشهر تذهب وحر الصدر)) (١).

وَحَرَ الصدر: أي تطهير القلب من الدنس، وما يلحقه من الأدران المعنوية من حقد وحسد، وماشابه ذلك.

وقال ﷺ: ((الطُّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن، أو تملأ مابين السماء والأرض، والصلاة نور،